الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥٢ - جمل المعاصي و المناهي = الأئمّة عليهم السلام هم أصلُ كلّ خير و عدوّهم أصلُ كلّ شرّ
قال أبو عبد الله عليهالسلام : «ليس من باطل يقوم بإزاء الحق إلا غلب الحق الباطل [١] ، وذلك قوله تعالى : (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ) [٢]». [٣]
١٥١٥٠ / ٣٣٥. عنه [٤] ، عن أبيه [٥] مرسلا ، قال :
قال أبو جعفر عليهالسلام : «لا تتخذوا من دون الله وليجة [٦] ، فلا تكونوا مؤمنين ؛ فإن كل سبب ونسب وقرابة ووليجة وبدعة وشبهة منقطع [٧] مضمحل كالغبار [٨] الذي يكون على الحجر الصلد [٩] إذا أصابه المطر الجود [١٠] إلا ما أثبته القرآن». [١١]
١٥١٥١ / ٣٣٦. علي بن محمد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن ابن مسكان :
[١] في المرآة : «قوله عليهالسلام : إلاغلب الحق الباطل ، أي يكون الحق أظهر وأبين وأقوى دليلا ، وبذلك يتم الحجة في كل حق على الخلق».
[٢] الأنبياء (٢١) : ١٨.
[٣] المحاسن ، ص ٢٢٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ١٥٢ ؛ وص ٢٧٧ ، نفس الكتاب ، ح ٣٩٥ ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧١ ، ح ١٤٨٥٠.
[٤] الضمير راجع إلى أحمد بن محمد بن خالد.
[٥] في الوسائل : ـ «عن أبيه».
[٦] في الوافي : «وليجة الرجل : بطانته ، ودخيلته ، وخاصته ، ومن يعتمد عليه ويفشي إليه سره ، والمعنى : لاتتخذوا من دون الله معتمدا تعتمدون عليه فلم تكونوا مؤمنين بالله وآياته ؛ إذ المؤمن الحقيقي من لا اعتماد ولا توكل إلاعلى الله ولا استعانة له إلابه ، ومن استعان بغير الله ذل ... ويحتمل تخصيص الوليجة بالوليجة في الدين ، أي لا تعتمدوا في دينكم إلاعلى الله ، ولا تأخذوه إلامن الله من جهة الرسول وأوصيائه عليهمالسلام ، وهذا أوفق بالاستثناء ، كما أن التعميم أوفق بذكر السبب والنسب والقرابة». وقيل غير ذلك. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٤٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٢٠ (ولج) ؛ شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٣١٥ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٢٠٥.
[٧] في الوسائل : «باطل مضمحل» بدل «منقطع».
[٨] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «كما يضمحل الغبار» بدل «كالغبار».
[٩] الصلد ـ بالفتح والكسر ـ : الصلب الأملس ، أي غير الخشن. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٢٨ (صلد).
[١٠] في الوافي : ـ «الجود». وفي الوسائل والكافي ، ح ١٨٢ : ـ «مضمحل كما يضمحل ـ إلى أصابه المطر الجود». والجود : المطر الواسع الغزير. النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٢ (جود).
[١١] الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح ١٨٢ الوافي ، ج ١ ، ص ٢٦١ ، ح ٢٠٣ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٥٦ ، ح ٣٣٤٦٩ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٤٥ ، ح ٣.